المدني الكاشاني

19

براهين الحج للفقهاء والحجج

وما دلّ على سياق علي ( ع ) فهو أيضا سائق ولو بوسيلة النبيّ ( ص ) وكيف كان يجب عليه حجّ قران . وكيف كان فالتمسّك بالأخبار المذكورة لما نحن فيه منوط بأمور : أوّلها اختلاف حقيقة حجّ القران مع الأفراد واقعا ثانيها قصد النبيّ ( ص ) حجّ القران . ثالثها قصد علي ( ع ) ما نواه النبيّ ( ص ) إجمالا مع عدم علمه بما نواه . رابعها تحقق السّياق للهدي لعلَّي ( ع ) بنفسه أو بوسيلة النبيّ ( ص ) نيابة أو تبرّعا وقلنا بكفايته في حجّ القران . المسئلة ( 279 ) لو كان في أثناء نوع من الحجّ وشكّ في أنه نواه أو نوى غيره بني على أنه نواه وذلك لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما مضى . قال في المستمسك قد تقدم في بعض مباحث نية الصّلاة الإشكال في ذلك وإن قاعدة التجاوز أو الصحة انّما تجري مع الشكّ في تحقق ما له دخل في تماميّة المعنون بعد إحراز عنوانه والنيّة لما كانت بها قوام العنوان فمع الشكّ فيها يكون الشكّ في العنوان لا في المعنون فراجع ذلك المبحث وتأمّل . أقول هذا إذا لم يكن في عمل من اعمال حجّ معيّن واما إذا كان في أثناء نوع من الحجّ كما هو المفروض فالشاك في النّية كالشّاكّ في أصل الأعمال مثلا إذا كان في حال السّعي للحجّ وشكّ في الإتيان بأصل الأعمال السّابقة عليه فلا ريب في أنّ قاعدة التجاوز تشمله نظير الشّك في أفعال الصّلوة مع تجاوز المحلّ مثلا من شكّ في حال السّجود إنّه هل أتى بأصل الرّكوع أم لا فيجري قاعدة التجاوز وكذا لو علم أنّه قد انحنى ولكن لم يعلم أنّه هل انحنى بقصد الركوع أو علم إنّه كان بقصد الرّكوع ولكن لم يعلم هل ركع بقصد هذه الصّلوة التي بيده أو صلاة أخرى فلا إشكال في جريان قاعدة التجاوز كما يجري مع الشّكّ في أصل الرّكوع . المسئلة ( 280 ) لا إشكال في استحباب الاشتراط عند الإحرام على اللَّه أن يحلَّه إذا عرض له مانع عن إتمام الحجّ أو العمرة وإن يجعل إحرامه للحجّ عمرة واختلفوا في فائدة هذا الاشتراط فقيل أنّها سقوط الهدي وقيل انّها تعجيل التحلَّل وعدم انتظار بلوغ الهدي محلَّه وقيل سقوط الحجّ من قابل وقيل فائدته ادراك الثّواب كما اختاره